زكاة العقارات والسيارات

(فتوى رقم 6):

السؤال: ما حكم الزكاة في البيوت، والقصور، والسيارات، والفنادق، والأندية ونحوها اللآتي اتخذها أربابها للتأجير إلى من يطلبها، فهل تجب الزكاة في عينها حتى تقوم في أخر كل عام، أم في محصولها؟

الجواب: الشرع الإسلامي أوجب الزكاة في أموال مخصوصة، وهي: النقدين، والزروع، والأنعام، وعروض التجارة، والمعدن، والركاز، ولم يوجب الزكاة في غيرها من الأموال كالبنايات، والجواهر، واللآلئ… وغيرها، ولكن أوجب الزكاة فيها جميعا (بصورة غير مباشرة) من جهة عروض التجارة، فإذا الإنسان اشترى شيئا منها بنية التجارة تجب الزكاة في قيمتها على شروط مفصلة في كتب المذاهب، فإذا علمت ذلك ففي موضوع مسألتنا التفصيل الآتي:

  • إن اتخذها للانتفاع بمحصولاتها لمصاريف نفسه، أو مصاريف من تلزمه نفقته، فحينئذ لا تجب فيها الزكاة، لأنها تعد من حوائجه الأصلية، والزكاة إنما تجب في الزائد منها.
  • إن اتخذها للتجارة في محصولاتها فتجب الزكاة في المحصولات على حسب زكاة العروض، قال السرخسي في مبسوطه: “والأصح أن أجرة دار التجارة أو عبد التجارة بمنزلة ثمن متاع التجارة كلما قبض منها أربعين تلزمه الزكاة اعتبارا لبدل المنفعة ببدل العين.”[1] ولا تجب الزكاة في عينها ولا في قيمتها لأنها بمثابة أدوات المهنة وهى لا زكاة فيها.
  • إن اتخذها للتجارة ليبيعها بالربح، فتجب الزكاة في قيمتها كسائر العروض، قال السرخسي في مبسوطه: “وإن اشترى دارا للتجارة فحال عليها الحول زكاها من قيمتها؛ لأنه ما تعلق برقبة الدار حق آخر لله تعالى وهي وسائر العروض سواء.”[2]
  • فإن باعها ووجد من قيمتها نصابا وحال عليه الحول، فتجب فيها الزكاة كالنقدين.
  • وإن اشتراها مترددا بين بيعها بالربح وبين إحتفاظها للإيجار، فينظر إن وجدت منها محصولات قبل بيعها فيزكيها زكاة النقدين، ولا تجب الزكاة في عينها لكون بدل المنفعة عن بدل العين، فإذا بيعت يزكي من ثمنها كما تقدم.

[1] السرخسي، المبسوط، مطبعة السعادة -مصر، ج 2، ص 196.

[2] المصدر السابق، ص 207.

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *