حكم التصفيق للرجال
( فتوى رقم 64)
السؤال: ما حكم تصفيق الرجال في الحفلات العامة؟
الجواب: لا أعلم نصا صريحا في منعه، ورأيت في نهاية ابن الأثير في غريب الحديث: “وفيه: “أنه نهى عن الصفق والصفير”، كأنه أراد معنى قوله تعالى: “وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً”[1]، كانوا يصفقون ويصفرون ليشغلوا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في القراءة والصلاة. ويجوز أن يكون أراد الصفق على وجه اللهو واللعب.” أهـ [2]. هذا ما ذكره المذكور غير أني ما عثرت على الحديث باللفظ المشار إليه فإن وجد يكون نصا بالمنع في الموضوع، وعندي تركه للرجال أولى، وعلى الأخص علماء الدين ابتعادا عن الشبهات لما يأتي:
- جاء في الحديث الصحيح: “التسبيح للرجال والتصفيق للنساء”، أخرجه الأئمة الستة في كتبهم كما ذكره المناوي في فيض القدير، فهذا الحديث وإن كان واردا في الصلاة فهو بعمومه يدل على أن التصفيق خاص بالنساء، وقد قال العلماء: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
- النساء من عادتهن التصفيق في كل أمر مفرح، فكاد أن يكون ذلك من مختصاتهن وتشبه الرجال بالنساء ممنوع لحديث الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم: “لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.”
[1] سورة الأنفال، آية 35.
[2] ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي – محمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، 1979م، ج 3، ص 38.

اترك رداً
تريد المشاركة في هذا النقاششارك إن أردت
Feel free to contribute!