خطاب المفتي في الاحتجاج على منع عالم إسلامي من الوعظ والإرشاد

القاضي علي عمر عثمان من أعلام أرتريا الذين ضيق عليهم وطاردتهم السلطات الاستعمارية نتيجة لمواقفه الشجاعة والبناءة، وهذا خطاب رفعه المفتي للدفاع عن القاضي مطالبا بإعادة حقوقه اليه ومحتجا على قرار المحافظ.


حضرة صاحب السعادة وزير الداخلية

الموضوع: مخالفة دستورية بمنع عالم عن الوعظ في المسجد وغيره بمديرية أكلى غوزاي

  1. الحاج علي عمر عثمان، قاضي عدي قيح وصنعفى سابقا، قد رفع إلي عرضا يشتكي فيه من المحافظ السابق بعدي قيح، “أتو سيوم كحساي”، لكونه أصدر أمرا بمنعه من الوعظ وعلمت أنه رفع إليكم عرضا مماثلا له.
  2. استجابة لشكواه، قد طلبت من محافظ عدي قيح نسخة من الأمر الصادر بالمنع، وفعلا قد وصلتني النسخة وهي مؤرخة ب 21 فبراير 1958م وهي تنص على التالي:

“قد أمرت أن أعلمكم بأنكم من اليوم فصاعدا في داخل مديرية أكلى غوزاي ممنوع أن تعملوا الوعظ أو الحديث دينيا أو سياسيا في المسجد أو في المجموعة وأشعركم بأن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية ضدكم في حالة انتهاككم الأمرالذي أعطي لكم.”

وصورة هذا الأمر قد أرسل من حينه إلى مدير الداخلية بأسمرا وإلى مديرالبوليس بأكلى غوزاي.

  1. إن أمر المحافظ المذكور يعتبر في نظري هتكا صارخا لنصوص الدستور، حيث أنه ليس من سلطته أن يمنع عالما مسلما من الوعظ في المسجد أو غيره.
  2. إن العمل المذكور سيكون بدون شك في المستقبل حجة لتكرار العمل به في أمثاله، لذا أرفع إليكم ما يأتي:

أ‌- استنكاري و احتجاجي على العمل المذكور فإنه علاوة على كونه هتكا للدستور فإنه تدخل في واجبات المفتي بدون مبرر.

ب‌- اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء الأمر المذكور لكونه مخالف لمادة 19، 26، 30 وغيرها من الدستور الأرتري، وإن العالم المذكور بسببه معطل من واجباته الدينية قرابة خمس سنوات بدون أى مبرر.

حرر يوم الإثنين 17 من ذي الحجة 1381هجرية الموافق 21 مايو 1962م.

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *