التحقيق مع المفتي في مقالات نُشرت باسمه في الصحف الخارجية

تم استدعاء سماحة المفتي إلى مكتب رئيس الحكومة في 23 ذي الحجة 1380هـ الموافق 7 يونيو 1961م، فذهب سماحته بصحبة الشيخ محمد سراج أحمد –شيخ المعهد الإسلامي بأسمرة- وكان في انتظار سماحته كبار رجال الحكومة وهم:

  • أسفها ولد ميكائيل، رئيس حكومة إرتريا
  • بلاتة كملاتشو بلطي، مساعد ممثل الإمبراطور وعضو المجلس الفيدرالي
  • حامد فرج، رئيس الجمعية الإرترية
  • علي محمد موسى راداي، وزير الشؤون الاجتماعية
  • عمر محمد حسنو، وزير القانون والعدل
  • إبراهيم شوم حمد أراي، وزير الشؤون الاقتصادية
  • فسهاظين هيلي، وزير الداخلية
  • تسفا يوحنس برهى، وزير المالية
  • قبر يوحنس تسفا ماريام، وزير الأملاك الحكومية
  • هداد كرار، نائب مدير الداخلية (حضر بصفة مترجم لسماحة المفتي)

باشر الحديث رئيس الحكومة قائلاً لسماحته: “إننا ناديناكم بسبب عدة نشرات في الصحف الخارجية قد صدرت مزيلة باسم مفتي إرتريا، ونحن لاعتقادنا بأن مثل هذا لا يصدر من سماحتكم، ناديناكم لنعرضها عليكم”، ثم قدم لسماحته هذه النشرات ليطلع عليها ويقول كلمته فيها. وقد قرأ محتوياتها للجميع جهراً الأستاذ هداد كرار، فأنكر سماحته ما نُشر باسمه وقال إنه مزور عليه، ثم طلب سماحته تلك النسخ لينشر بياناً في الرد عليها، وفيما يلي البيان:

نص بيان المفتي:

بناء على ما نشر في بعض الصحف الخارجية باسم مفتي أرتريا، لزم نشر البيان التالي:

  1. ما نشرته جريدة المنار اليومية التي تصدر في عمان والقدس في عددها رقم 148 الصادر في 2 من ديسمبر1960م تحت عنوان: حديث الجمعة بقلم الشيخ إبراهيم المختار مفتي الديار الأرترية.
  2. ما نشرته جريدة الندوة المذكورة أيضا في عددها رقم 591 الصادر في 22 ديسمبر 1960م.

وحيث أن وضع اسمي على تلك المقالات هو تزوير عدواني، واختلاق لا مبرر له، فإني أكذبه تكذيبا قاطعا، وأطلب من الجهات المسؤولة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المزورين بالطرق القانونية المتبعة.

الخميس 24 ذي الحجة 1380هـ الموافق 8 يونية 1961.

مفتي الديار الأرترية، إبراهيم المختار أحمد عمر

عُرض على سماحة المفتي محضر الاجتماع ليوقع عليه كما فعل بقية الحضور، ففوجئ سماحته بزيادات ومقاطع في المحضر لم يقلها –تقارب ثلث المحضر– وفيه عبارات تحتوي على مبالغات وأكاذيب مثل الزعم بأن سماحته قال في الاجتماع: “نحن اليوم نتمتع بعصر ذهبي وحرية تامة، متحدين مع الأم الكبرى، تحت رعاية تاج إمبراطورنا المحبوب، وليس هناك أدنى سبب يدفعني لأتدخل وأساهم في مثل هذه الأعمال الصبيانية الدنيئة…” فرفض سماحته التوقيع على المحضر ولكنهم ظلوا يلحون عليه ويكررون أن محتويات المحضر لن تنشر، فوقع على المحضر مكرهاً، ثم احتفظ بنسخة منه، وقد علم على تلك الزيادات بالخط الأحمر.

وقد نُشر بيان المفتي في جريدة الزمان الحكومية الإرترية مع تعليق الجريدة، كما نُشر البيان في جريدة العلم الحكومية الإثيوبية مع تعليقات واسعة من الجريدة وكلام مكذوب على سماحته. وقد علقوا أعداداً من جريدة العلم في مباني المحافظات والشوارع العامة، وفي المكاتب الخارجية. وفي مصر، علقوه في النادي الإثيوبي، ولكن كثير من الطلبة بفطنتهم أدركوا أن ما نُسب إلى سماحته (غير البيان الصادر) كان مزوراً عليه، وقد ذكر ذلك لسماحته الطلبة العائدين من مصر.

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *