الشيخ الأمين عثمان الأمين، المفتي الثاني لأرتريا

بعد رحيل الشيخ إبراهيم المختار، مفتي أرتريا الاول، سعى المسلمون في أرتريا لترشيح مفتي آخر خلفا للشيخ إبراهيم المختار، وقدموا أسماء المرشحين[1] من عندهم، لكن حاكم عام أرتريا، “أسراتى كاسا” لم يلتفت إلى مطلبهم، وذلك ضمن السياسة الطائفية التي كانت تنتهجها الحكومة في تهميش وإقصاء المسلمين. فظل المنصب شاغرا، ودار الإفتاء مغلقة من عام 1969م إلى عام 1992م. وبعد إستقلال أرتريا في عام 1992م، جدد المسلمون طلبهم بتعيين مفتي لهم، وبناءا عليه تم تعيين الشيخ الأمين مفتيا لأرتريا. وكان الشيخ من القلة المعدوددة ممن بقى من علماء الأزهر ومن الشيوخ المعتبرين.

نبذة عن المفتي الامين عثمان الأمين[2]

  • ولد الشيخ في قرية “عليت” القريبة من مدينة قندع الأرترية في عام 1921م.
  • تلقى مبادئ العلوم الأولية في موطنه؛ في مدرسة “أكريا” على يد الحاج عبدالله موسى.
  • إنتسب في معهد أم درمان بالسودان في عام 1944م، ثم التحق بجامعة الأزهر في عام 1949م، وتخرج من كلية اللغة العربية في عام 1954م.
  • بعد الإنتهاء من دراسته الأزهرية، عاد الشيخ الأمين عثمان الأمين إلى موطنه فعمل مدرسا في المعهد الإسلامي بأسمرة، ثم التحق بالسلك القضائي، حيث أصبح قاضيا شرعيا لمدينة أغردات في عام 1959م، ثم تدرج في السلك القضائي حتى أصبح عضوا في محمكة الإستئنافات الشرعية العليا في عام 1966م، ثم تولى رآستها وبقي فيها إلى حين التقاعد في أواسط السبعينيات.
  • بعد التقاعد من العمل القضائي، تفرغ الشيخ للعمل التعليمي فأصبح مديرا لمدرسة الجالية العربية في أسمرة.
  • وفي عام 1992م تم تعيين الشيخ الأمين عثمان مفتيا لأرتريا، بعد أن ظل المنصب شاغرا لأربعة وعشرين عاما بعد رحيل الشيخ إبراهيم المختار، المفتي الأول لأرتريا.
  • توفى الشيخ الأمين عثمان الأمين يوم 17 من مايو 2017م ودفن في العاصمة أسمرة.
  • رحل الشيخ بعد أن أمضى قرابة 60 عاما في مجال التعليم، والقضاء، والإفتاء، والدعوة. وقد كان خطيب جامع خالد بن الوليد بأسمرة لسنوات طويلة. وكان الشيخ مخضرما، له حضور دائم في الوسط الديني والإجتماعي، وقد عرف بدماثة خلقه، وحسن تعامله، ونزاهته القضائية.

[1] حسب ما تذكره المصادر الشفهية فإن المرشحين الذي قدمت أسماؤهم للحاكم العام كانوا ثلاثة: الشيخ الأمين عثمان الأمين، والشيخ سليمان الدين -عضو المحكمة الكبرى-، والشيخ صالح حامد -مدير الجالية العربية. وقد ذُكر أن قاضي القضاة، الشيخ إدريس حسين سليمان -صاحب أعلى سلطة بعد سلطة المفتي- قد رفض أن يكون ضمن المرشحين.

[2] المعلومات منقولة باختصار من كتاب سماحة الشيخ إبراهيم المختار عن علماء أرتريا، وبعض الصحف المحلية.

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + خمسة =