حكم الصلاة على غير النبي

(فتوى رقم 40)

السؤال: ماحكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم إستقلالا؟

الجواب: في ذلك تفصيل : اتفق العلماء على جواز الصلاة على غير النبي تبعا بأن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته و أتباعه و أصحابه لأن السلف استعملوه و أمرنا به في التشهد. واختلفوا في الصلاة عليهم استقلالا على قولين:

الأول: الجواز وبه قال أحمد لقوله تعالى ” وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم” ولحديث عبدالله ابن أبي أوفى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته فقال اللهم صل على أبي أوفى (رواه الشيخان و أبو داوود والنسائي وابن ماجة وابن أبي شيبة وجماعة آخرون).

الثاني: لا يصلي عليهم استقلالا وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي والأكثرون لأن ذلك مخصوص بالأنبياء كما أن لفظ عز وجل مخصوص بالله تعالى وكما لايقال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا كذلك لايقال أبوبكر صلى الله عليه وسلم وإن صح المعنى.

واختلفوا فيه أهو مكروه أم حرام والأصح الأشهر مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع وقد نهينا عن شعارهم. وأجابوا عن الحديث بأجوبة منها أن المراد بها صلاة الجنازة لأنها في لسان الشرع محمولة على العبادة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم أو أنه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم ينقل أحد أنه أمر السعاة بذلك ولو كان واجبا لأمرهم به ولعلمهم كيفيته. كما في شروح مسلم والبخاري ومجموع النووي.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − اثنان =