تساوي الذكر والأنثى في الدية

(فتوى رقم 100)

السؤال: هل دية النفس بين الذكر والأنثى متحدة أم متفاوته؟

الجواب: جاء ذكر الدية في قوله تعالى (ودية مسلمة إلى أهله) وهي مجملة وجاء تفصيلها في السنة النبوية، وللعلماء رأيين في ذلك:

الأول: أنها مثل دية الذكر وعزاه ابن قدامة المقدسي في المغني إلى إسماعيل ابن علية قاضي بغداد وحاتم ابن علوان، وكلاهما من علماء القرن الثاني والثالث الهجري. واحتج لهذا الرأي بكون الأنثى نظيرة الرجل في كثير من الأحكام في غير ما أستثني، ولحديث النسائي وغيره في النفس المؤمنة مائة من الإبل، كما هو مصرح في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لعمرو ابن حزام في الديات وغيرها حين بعثه إلى نجران باليمن في السنة الحادية عشرة من الهجرة. ووجه الإستدلال فيه أن النفس المؤمنة شاملة لنفس الذكر والأنثى. وإلى هذا مال مؤتمر القضاة الشرعيين الأرتريين المنعقد بمدينة أسمرة عاصمة أرتريا في عام 1370 هجرية، حيث اقتصر على دية واحدة، وعليه العمل الآن في القطر الأرتري.

الثاني: دية الأنثى على النصف من دية الذكر وإليه ذهب جمهور العلماء ومنهم أرباب المذاهب الأربعة، لحديث معاذ بن جبل مرفوعا: (دية المرأة على النصف من دية الرجل). وضعف هذا الحديث وتفصيل هذا في كتب التفسير والحديث والفقه والله أعلم.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =