حكم بيع الوقف ببدل أنفع

(فتوى رقم 97)  حكم بيع الوقف ببدل أنفع

السؤال : ما حكم وقف منطقة أصبحت خالية من السكان ، ولا يوجد من يسكن فيه ولو بالمجان ، وقد تسلط اللصوص عليه وأخذوا منه عدة أجزاء ، والبقية الباقية منه قد أصبحت على حافة الضياع المحقق نهائيا إن ترك على حاله ؛ علما بأن أعيان البلدة ، ومعهم الواقف ، وفضيلة قاضي المدينة قد اتفقوا جميعا على أن مصلحته في البيع وبناء عقار آخر بدلا عنه في مكان أجود وأنفع من سابقه حول الجامع الموقوف عليه ، فهل يجوز هذا البيع والبدل شرعا أم لا يجوز؟

الجواب : تجب المحافظة على عين الوقف إن أمكن الإنتفاع به حالا أو مآلا ، عملا بالأصل ، وسدا للذرائع ، لأن الأصل تحريم بيع الوقف لحديث الشيخين : "لا يباع ولا يورث ولا يوهب". وإن لم يمكن ذلك وخيف ضياعه نهائيا - كما في موضوع السؤال - فإن الفقهاء قد نصوا بأنه يتعين الإفتاء بما هو أصلح و أنفع للوقف ، فعليه - والحال كما ذكر - يجوز بيعه وبناء عقار آخر من ثمنه بدلا عنه ليصير وقفا على إسم صاحبه لمصلحة الجهة الموقوف عليها ، لأن في عمل ذلك إستبقاء الوقف بمعناه عند تعذر بقائه بصورته الأصلية ، إذ الأمر بمقاصدها لا بمظاهرها والله أعلم.

 

موقع مفتي أريتريا الأول / الشيخ إبراهيم المختار أحمد عمر
تصميم وتطوير