قراءات: نبذة من إصطلاحات المالكية وأسماء علمائهم عبر العصور

نقلا عن مقدمة كتاب:

المسائل الفقهية التي لايعذر فيها بالجهل (نظما) ، للعلامة بهرام بن عبد العزيز المتوفي سنة 805 هجرية

وشرحها للعلامة محمد الأمير السنباوي (1154-1232)

 

راجع أصوله وعلق عليه فضيلة الشيخ إبراهيم المختار أحمد الجبرتي الزيلعي* من علماء التخصص بكلية الشريعة بالأزهر الشريف

* الجبرتي الزيلعي: نسبة إلى رواق الزيالعة ثم الجبرتي بالأزهر، وهذا الرواق كان خاصا بطلبة الأزهر القادمين من شرق أفريقيا (أرتريا، أثيوبيا، الصومال). وزيلع اسم ميناء مشهور في الصومال ، وجبرة مملكة إسلامية مشهورة كانت تقع في شرق الحبشة. وعرف الرواق قديما برواق الزيالعة ثم عرف برواق الجبرتة. ونسب القادمون من شرق أفريقيا بهذه النسبة (مثل عبد الرحمن الجبرتي مؤلف عجائب الآثار، والإمام الزيلعي صاحب نصب الراية وغيرهم).
ملحوظة: المعروض هنا من هذا الكتاب “المقدمة” فقط.

مقدمة المعلق

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن منظومة بهرام، التي نظم فيها مانثره هلال المذهب أبو الضياء خليل بن إسحاق في توضيحه، من خير ما تتجه إليه أنظار الطلاب، لاحتوائها على المسائل الضرورية، التي لا يعذر فيها أحد بالجهل. وقد طبعت في ذيل الأشباه والنظائر في فروع الشافعية لجلال الدين الأسيوطي في مطبعة الماجدية، بمكة المكرمة في سنة 1331هجرية، منسوبة لبعض العلماء المتقدمين، بدون تنبيه على أنها من فروع المالكية، وطبعتها المطبعة التجارية في النسخة المطبوعة في سنة 1355 هجرية، بدون تنبيه أيضا، مع أن القائم بالتعليق عليها أحد علماء المالكية. ثم طبعتها أيضا مطبعة مصطفى البابي الحلبي في النسخة المطبوعة في سنة 1365 هجرية، فلما ذكرت في ذيل الكتاب في فروع الشافعية، ظن الناظرون أنها لبعض العلماء المتقدمين من الشافعية، فرفعا لهذا الخطأ، وخدمة لتراث المتقدمين، وتعميما للفائدة قام الحاج عبد المولى أبو زيد العوامي السوهاجي الطالب في الأزهر الشريف، والتاجر بالسيدة زينب بطبعها ونشرها، مع شرحها لخاتمة المحققين، الشيخ محمد الأمير. وقد راجعت المتن والشرح على ثلاث نسخ في دار الكتب المصرية، المحفوظة تحت رقم 510 فقه مالك، و 34 مجاميع، و516 فقه مكتبة التيمورية، وزدت مراجعة المتن على النسخة الرابعة المطبوعة في مكة سنة 1331، وما كان بينهما من الإختلاف من المحتملات أثبتها، وعلقت عليها تعليقا بسيطا، وذكرت في أوله نبذا من مصطلحات المذهب، ليكون عونا للطالب، وتذكرة للعالم، وشيئا من وفيات علماء المذهب، ليكون تنبيها لمن يغفل عن ذلك، وينسب ما للمتأخر للمتقدم، كما سمعت من بعضهم أن ابن رشد له شرح على مختصر الخليل، مع ان ابن رشد مات قبل الخليل بما يقارب مائتى سنة، نسأل الله أن يجعل الصواب رائدنا، والتوفيق والسداد قبسنا بمنه وكرمه.

نبذة من إصطلاحات المالكية

هذه نبذة من إصطلاحات المالكية، جمعتها من “ديباجة مواهب الجليل” للحطاب، ومن مقدمة “حاشية العدوي” على الخرشي، و”حاشية الدسوقي على الشرح الكبير”، و”الديباج” لابن فرحون، و”نفح الطيب” للمقري، وغير ذلك من كتب المذهب؛ ليكون الطالب على بصيرة من عبارات علماء مذهبه، وتمامها في “رسالة بغية الطالبين في اصطلاحات الفقهاء والمفسرين”، والله ولي التوفيق.

 

الكتاب إذا أطلق:

“الكتاب” إذا أطلق يريدون منه “المدونة” لصيرورته علما بالغلبة عليها كالقرآن عند هذه الأمة، وكتاب سيبويه عند النحويين، وكتاب “القدوري” عند الأحناف.

الأمهات:

الأمهات أربع:

المدونة :لسحنون، وهي من أجل كتب المذهب وعمدته، ومسائلها ثلاثون ألف ومائتي مسألة، كما نقله البليدى عن المازري في “تكليل الدرر”.

المستخرجة: لمحمد بن أحمد العتبي الأندلسي، وتعرف بالعتبية، وأكثر مافيها الروايات المطروحة، والمسائل الغريبة الشاذة، ولكن مع ذلك وقع عليها الإعتماد من علماء المالكية كابن رشد وغيره، كذا في نفح الطيب.

الموازية: لمحمد إبراهيم الإسكندري المعروف بابن مواز، وهو أجل كتاب ألفه المالكيون وأصحه وأبسطه كلاما وأوعبه، وقد رجحه القابسي على سائر الأمهات، وقال: إن صاحبه قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم في تصنيفه، وغيره إنما قصد جمع الروايات، ونقل نصوص السماعات، ومنهم من ينقل الإختيارات في شروحات أفردها، وإجابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب فيما فيه الخلاف، إلا ابن حبيب فإنه قصد بناء المذهب على معان تأدت إليه. وفي هذا الكتاب جزء تكلم فيه على الشافعي، وعلى أهل العراق.

الواضحة: في السنن والفقه لعبد الملك بن حبيب السلمي.

الدواوين:

ويقال الدواوين سبعة: الأربعة الأول[1] ، و”المختلطة” لابن القاسم، و”المبسوطة” للقاضي إسماعيل، و”المجموعة” لابن عبدوس، ولكن أعجلته المنية قبل تمامه. ولايخفى ما في عدها سبعا من التسامح لأن “المدونة” هي نفس “المختلطة”.

الفقهاء السبعة:

المراد بالفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار.

واختلف في السابع، فقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل : سالم بن عبدالله، وقيل: أبوبكر بن عبد الرحمن، ونظم ذلك بعضهم ذاهبا إلى القول الثالث فقال:

ألا كل من لم يقتدي بأئمــة           فقسمته ضيزى عن الحق خارجه

فخذ: هم عبيدالله عروة قاسـم           سعيد أبوبكر سليمان خارجــه

العبادلة:

العبادلة يريدون به أربعة: عبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وعبدالله بن عباس. ونظم ذلك شرف الدين الأرمنتي قاضي البهنساء فقال:

إن العبادلة الأخيار أربعــــــة            مناهج العلم في السلام للنــاس

ابن الزبير وابن أبي العاص وابن أبي           حفص الخليفة والحبر ابن عباس

وقد يضاف ابن مسعود لهم بـــدلا           عن ابن عمر لوهم أو لإلبــاس

وكون إضافة ابن مسعود إليهم وهما أو إلباسا عند غير الحنفية، وأما عند الحنفية فابن مسعود من العبادلة. ونظم بعضهم في بيت واحد فقال:

أبناء عباس وعمرو وعمر              ثم الزبير هم العبادلة الغرر

المدنيون:

المدنيون من أتباع مالك، يشار بهم إلى: ابن كنانة، وابن الماجشون، ومطرف، وابن مسلمة ونظرائهم.

المصريون:

والمصريون، يشار بهم إلى: ابن القاسم، و أشهب، وابن وهب، وأصبغ بن الفرج، وابن عبد الحكم، ونظائرهم.

العراقيون:

والعراقيون، يشار بهم إلى : القاضي إسماعيل بن إسحاق، والقاضي أبي الحسين بن القصار، وابن الجلاب، والقاضي عبدالوهاب، والقاضي أبو الفرج، والشيخ أبوبكر الأبهري ونظائرهم.

المغاربة:

والمغاربة يشار بهم إلى: الشيخ ابن أبي زيد، وابن القابسي، وابن اللباد، والباجي، واللخمي، وابن محرز، وابن عبد البر، وابن رشد، وابن العربي، والقاضي سند، والمخزومي، وابن شبلون، وابن شعبان.

إذا اختلف المصريون، والمدنيون:

إذا اختلف المصريون، والمدنيون، قدم المصريون غالبا، والمغاربة والعراقيون قدمت المغاربة، وإلى هذا أشار النابغة الشنقيطي في الطليحة فقال:

ورجحوا ما شهر المغاربــة           والشمس بالمشرق ليست غاربة

قال الأجهوري: تقديم المصريين على من سواهم ظاهر، لأنهم أعلام المذهب ، لأن منهم ابن وهب، وقد علمت جلالته، وابن القاسم، وأشهب.

وكذا تقديم المغاربة على العراقيين، إذ منهم الشيخان. أهـ ملخصا من الحطاب والخرشي مع حاشية العدوي.

القرينان:

القرينان: أشهب، وابن نافع، فقرن أشهب مع ابن نافع لعدم بصره كما ذكره العدوي، وكان المتقدمون يطلقون القرينان على الإمام مالك، وابن عيينة، من ذلك قول الإمام الشافعي: مالك وابن عيينة القرينان، لولاهما لذهب علم الحجاز. كما ذكره الدهلوي في مقدمة المسوى شرح أحاديث الموطأ.

الأخوان:

الأخوان: مطرف، وابن الماجشون، وسميا بذلك لكثرة مايتفقان عليه من الأحكام وملازمتها.

القاضيان:

القاضيان: ابن القصار، وعبدالوهاب.

المحمدان:

والمحمدان: ابن المواز، وابن سحنون، وعند ابن عرفة: المواز، وابن عبد الحكم، وإذا قيل: محمد فهو ابن المواز. أهـ عدوى على “الخرشي” في شرح “خطبة خليل”.

المحمدون:

المحمدون أربعة، وهم الذين اجتمعوا في عصر واحد من أئمة مذهب مالك مالم يحتمع مثلهم في زمان، إثنان قرويان: ابن عبدوس، وابن سحنون، وإثنان مصريان: ابن عبد الحكم، وابن المواز.

الإمام:

الإمام للمأزري، هذا في الفقه، وأما في كتب التفسير والأصول والكلام غالبا هو: الإمام فخرالدين الرازي الشافعي، وفي فقه الشافعية: إمام الحرمين.

الشيخ:

والشيخ يطلق على ابن أبي يزيد – وفي فن المنطق ابن سينا.

الصقليان:

الصقليان: ابن يونس، وعبد الحق. أهـ عدوي على الخرشي في باب المفقود وغيره.

الشيخان:

الشيخان: أبو محمد عبدالله بن أبي زيد، وأبو الحسن علي القابسي، كما ذكره الشيخ الدرديري في “الشرح الكبير” في فصل المفقود وغيره، ووضعتهم في الجدول ليسهل الوصول إليهم.

الروايات والأقوال:

إن قاعدة خليل وغيره غالبا، أن يريدوا بالروايات: أقوال مالك. وبالأقوال: أقوال أصحابه، ومن بعدهم من المتأخرين، كابن رشد، ونحوه.

الإتفاق والإجماع والجمهور:

والمراد بالإتفاق: إتفاق أهل المذهب.

وبالإجماع: إجماع العلماء.

وإذا قالوا “الجمهور”: عنوا به الأئمة الأربعة.

المذهب:

المذهب يطلق عند المتأخرين من أئمة المذاهب على مابه الفتوى، من إطلاق الشئ على جزئه، ك “الحج عرفة”، لأن ذلك هو الأهم عند الفقيه المقلد.

المراد بمذهبه:

المراد بمذهبه: ماقاله هو وأصحابه على طريقته، ونسب إليه مذهبا، لكونه على قواعده، وأصله الذي بنى عليه مذهبه، وليس المراد: ماذهب إليه وحده، دون غيره من أهل المدينة.

ذكره العدوي على الخرشي عند قول المصنف “مختصرا على مذهب مالك الإمام مالك”.

هل يقال في طريق من الطرق: مذهب مالك؟

وسئل ابن عرفة: هل يجوز أن يقال في طريق من الطرق: هذا مذهب مالك؟ فأجاب: بأن من له معرفة بقواعد المذهب، ومشهور أقواله، والترجيح، والقياس يجوز له ذلك، بعد بذل وسعه في تذكر قواعد المذهب، ومن لم يكن كذلك لايجوز له ذلك، إلا أن يعزوه إلى من قبله كالمأزري، وابن رشد، وغيرهم. أهـ حطاب.

المتأخرون والمتقدمون:

أول طبقات المتأخرين في اصطلاح المذهب: ابن أبي زيد، ومن بعده، والمتقدمون: من قبله. أهـ دسوقي على الشرح الكبير.

الأظهر والمشهور والصحيح والأصح ومقابل ذلك:

إذا قيل: الأظهر كان فيه إشعار بأن مقابله فيه ظهور أيضا لأن الأظهر اسم تفضيل يقتضي المشاركة وزيادة.

والمشهور: يقابله الغريب.

والصحيح: يقابله الضعيف.

والأصح: يشعر بصحة مقابله، لأنه اسم تفضيل كالأظهر.

ذكره الشيخ العدوي على الخرشي عند قول خليل: وأشير بصحيح أو أستحسن … الخ.

كنى علماء المذهب ووفياتهم ومدافنهم ومحل ذكر ترجمتهم

هذه نبذة صغيرة من كنى بعض علماء مذهب المالكية، الذين يكثر ذكرهم في ثنايا كتب التعليم في الأزهر المعمور، وبعض كبار علماء الأزهر الذين توفوا قريبا وأسمائهم، ووفياتهم، ومحل مدافنهم، إن وقفت على ذلك، وإلا تركت الموضع خاليا، ليضع الواجد فيه، والكتاب الذي ذكرت فيه الترجمة بالإختصار، ليسهل الإطلاع على الطالب عند الإحتياج إليه، وذلك، لأن كثيرا من العلماء مشهورون بالألقاب دون الأسماء، فيعسر الإطلاع على معرفة إسمه حتى يتوصل إلى تاريخ حياته، كما يعسر أيضا بعد معرفة إسمه المشترك فيه غيره إسمه الخاص به، واسم الكتاب الذي ذكرت ترجمته فيه، فإنك تجد مثلا: عبدالله ابن محمد ونحوه بالمئات، كما تجد أيضا إشتراكا كثيرا في الإسم والنسبة والكنى، فلا يمكن التمييز بينهم إلا بعد معرفة تراجمهم بالدقة ثم تقييد ترجمة كل واحد بما يتميز به عن غيره كأن تقول- مثلا: ابن رشد الصغير، أو ابن رشد صاحب “بداية المجتهد”، أو اللخمي صاحب “التبصرة” وغير ذلك، وهو يحتاج إلى بحث طويل في الكتب، والطالب عاجز عن ذلك، بما كلف به من الدروس. ولايخفى مافي معرفة وفيات العلماء من الفوائد، وأدنى ذلك الأمن من الوقوع في الخطأ من عزو ما للمتقدم للمتأخر، وعكسه، ومقارنته مع غير أهل طبقته وذلك إخسار في الميزان، يأباه أهل الذوق والإتقان. وقد وضعت ذلك في جدول مرتبا بحسب الوفاة غالبا، تيسيرا للوصول.

فإذا كانت وفاة العلم مختلفا فيه، وضعت حرف (خ) في نهاية الأرقام، إشارة على الإختلاف في عام وفاته، وأكتب منه آخر ما قيل فيه غالبا.

كما أني وضعت حرف (ظ) قبل إسم المكان المدفون فيه إذا لم أجدده صريحا، ووجدت مايؤيد ذلك إشارة إلى أن الظاهر دفنه في ذلك المكان، ورمزت للكتاب المذكور فيه الترجمة بما يأتي:

“د” للديباج المذهب لابن فرحون

“إن” للإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء للحافظ ابن عبد البر.

“وف” لوفيات الأعيان لابن خلكان

“ن” نيل الإبتهاج للسيد أحمد بابا التنبكتي.

“خط” الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك.

“عج” عجائب الآثار للشيخ عبد الرحمن الجبرتي.

“نفح” نفح الطيب لأحمد المقري.

“عر” عدوي على الرسالة.

“فه” فهرست مكتبة السيد عمر مكرم بدار الكتب المصرية.

“نف” نفراوي على الرسالة.

“كنز” لكنز الجوهر في تاريخ الأزهر للشيخ سليمان رصد.

“يوا” اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة لمحمد بشير الظافر.

“حسن” حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة للأسيوطي.

“تح” تحفة الأحباب وبغية الطلاب للسخاوي.

“ها” إشارة إلى ما كتبه حسن قاسم على هامش تحفة الأخيار المتقدمة.

“موا” لمواهب الجليل للحطاب.

وإذا كانت الترجمة مذكورة في عدة كتب أكتفي بذكر رمز كتاب أو كتابين روما للإختصار. و إذا كان العالم متأخر الوفاة أذكر إحدى الجرائد، أو المجلات التي ذكرت وفاته، أو أكتفي بالمشاهدة والحضور.

تنبيه:

وضعت في بعض محل ذكر مدافن العلماء حرف “ز” وحرف “ص” لعدم إتساع المحل لكتابة القطعة المقصودة.

فالأول رمز لزاوية المالكية بصحراء قرافة السيدة نفيسة التي هي مدافن السادة المالكية كابن القاسم والأصبغ والأشهب ويحي بن محمد بن الإمام مالك وابن مرزوق التلمساني وشيخ الإسلام يحي الشاوي الجزائري، والشيخ سليم البشري وغير ذلك.

والثاني رمز لمقبرة الصوفية في شارع باب النصر بمصر.

المشهور به الاسم سنة الوفاة المدفن المذكور فيه
الإمام مالك صاحب المذهب مالك ابن أنس بن مالك 179 بقيع المدينة د إن
ابن القاسم تلميذ الإمام مالك عبد الرحمن ابن القاسم 191 مصر ز د إن
ابن وهب عبد الله بن وهب بن مسلم 197 مصر إن د
ابن بشير محمد بن بسير بن سرافيل 198خ قرطبة نفح
أشهب مسكين ابن عبد العزيز 204 مصر ز د إن
ابن نافع الصائغ الأمي عبدالله ابن نافع 207خ مدينة د أن
ابن عبد الحكم عبد الله بن عبد الحكم 210 مصر د إن
أسد صاحب أصل المدونة أسد بن الفرات 214خ صقلية د إن
ابن الماجشون عبد الملك بن عبد العزيز 214خ ظ مدينة د إن
ابن نافع الأصغر الزبيري عبدالله بن نافع 216خ ظ مدينة د إن
ابن مسلمة المخزومي محمد بن مسلمة 216 ظ مدينة إن
مطرف مطرف بن عبدالله بن مطرف 220خ مدينة د إن
ابن مسلمة القعنبي عبدالله بن مسلمة 221 مدينة د إن
يحي الليثي راوي موطأ مالك يحي بن يحي 224 قرطبة نفح
الأصبغ تلميذ ابن القاسم أصبغ بن الفرج بن سعيد 225 مصر ز د إن
ابن حبيب صاحب “الواضحة” عبد الملك بن حبيب السلمي 238 أندلس نفح
سحنون عبد السلام بن سعيد 240 ظ قيروان د
العتبي صاحب المستخرجة محمد بن أحمد بن عبد العزيز 255 أندلس نفح د
ابن سحنون محمد بن سحنون 265 قيروان د
ابن عبدوس محمد بن إبراهيم 261خ د
ابن عبد الحكم الصغير محمد بن عبدالله بن عبد الحكم 268 ظ مصر د
ابن المواز تلميذ ابن الماجشون محمد ابن إبراهيم 281خ ظ دمشق د
القاضي إسماعيل صاحب المبسوطة إسماعيل ابن إسحاق 282 ظ عراق د
ابن شعبان محمد بن القاسم بن شعبان 355 مصر د
ابن شبلون القيرواني عبد الخالق بن أبي سعيد 391 ظ قيروان د
الأبهري محمد بن عبدالله 355 بغداد د
ابن أبي زيد القيرواني صاحب الرسالة عبدالله بن عبد الرحمن 396خ دنف
ابن القصار البغدادي علي ابن أحمد 398 د
الباقلاني محمد أبوبكر بن الطيب 403 ظ بغداد د
القابسي علي بن محمد المغافري 404 تونس د
ابن الفخار القرطبي محمد بن عمر بن يوسف 419 بلنسية د
القاضي عبدالوهاب البغدادي عبدالوهاب بن نصر 422 مصر د
ابن القصار القرطبي يونس بن محمد 429 ظ قرطبة د
ابن بطال شارح البخاري علي بن خلف 444 د
ابن يونس الصقلي صاحب الجامع محمد بن عبدالله 451 د
ابن عبد البر يوسف بن عمر 463 شاطبة د
الباجي صاحب المنتقى سليمان بن خلف 474 مرية نفح
اللخمي صاحب التبصرة علي بن محمد الربعي 498 صفاقس دموا
ابن رشد الكبير صاحب المقدمات الممهدات محمد بن أحمد 520 ظ قرطبة د
الطرطوشي صاحب سراج الملوك محمد بن الوليد 520 إسكندرية نفح
المأزري تلميذ اللخمي محمد بن علي التميمي 536 د
القاضي سند شارح المدونة سند بن عنان 541 إسكندرية د
القاضي أبوبكر بن العربي شارح الترمذي[2] محمد بن عبدالله بن العربي 543 فاس نفح
القاضي عياض عياض بن موسى 544 مراكش د
الشاطبي صاحب “حرز الأماني” أبو القاسم بن فيرة بن خلف 590 سفح المقطم نفح
ابن رشد الحفيد الفيلسوف صاحب بداية المجتهد محمد بن أحمد 595 ظ قرطبة د
ابن شاش صاحب “الجواهر الثمينة” عبدالله بن محمد 616 دمياط حسن
ابن الحاجب صاحب “جامع الأمهات” عثمان بن عمر 646 إسكندرية وف
ابن دقيق العيد محمد أبو الفتح 667 قرافة د
القرطبي صاحب التفسير محمد بن أحمد بن أبي بكر 671 منية [3] نفح
القرافي صاحب “الذخيرة” أحمد بن إدريس 684 قرافة د
ابن أبي جمرة عبدالله بن أسعد 699 قرافة ن تح
ابن الشاط صاحب “أنوار البروق” قاسم بن عبدالله 723 سبتة د
ابن الحاج صاحب “المدخل” محمد بن محمد العبدري 737 قرافة د تح
أبو حيان الأندلسي محمد بن يوسف بن علي 745 مصر ص نفح
السيد عبد الله المنوفي أستاد أبي الضيا خليل عبدالله 748 قرافة خط
ابن عاشر الأندلسي أحمد بن محمد بن عاشر 765 سلا نفح
أبي الضياء خليل صاحب “المختصر” المشهور خليل ابن إسحاق 767خ قرافة د ن
الرهوني شارح “مختصر ابن حاجب يحي ابن موسى 775خ حسن د
ابن مرزوق التلمساني الجد محمد بن أحمد 781 مصر ز ها
الشاطبي صاحب “الموافقات” إبراهيم بن موسى 790 ن
ابن فرحون صاحب “الديباج” إبراهيم بن علي 799خ ظ مدينة ن
ابن عرفة محمد بن محمد بن عرفة 803 ظ تونس ن
بهرام صاحب شروح المختصر بهرام بن عبدالله 805 ظ مصر ن
ابن خلدون صاحب التاريخ عبد الرحمن 807 مصر ص نفح ها[4]
الأفقهسي شارح “الرسالة” عبدالله بن محمد بن محمد 823 مصر ن تح
ابن عاصم صاحب “تحفة الحكام” محمد بن محمد بن محمد بن عاصم 829 ن
ابن مرزوق التلمساني الحفيد محمد بن أحمد بن محمد 842 تلمسان ن
المواق صاحب “التاج والإكليل” محمد بن يوسف العبدري 897 ظ غرناطة ن
التتائي شارح “مختصر خليل” محمد بن إبراهيم 940 مصر خط
أبو الحسن شارح (الرسالة) علي بن محمد المنوفي 939 مصر ن عر
الخطاب صاحب (مواهب الجليل) محمد بن محمد ابن عبد الرحمن 954 ن
الأجهوري محشي خليل عبد الرحمن بن علي 957 ن
ناصر الدين اللقاني محمد بن حسن 958 مصر ن
ابن التركي شارح (العشماوية) أحمد بن تركي بن أحمد 979 المجاورين خط
الأجهوري صاحب 3 شروح على المختصر علي بن زين العابدين 1066 قرافة خط
اللقاني صاحب (إتحاف المريد) عبد السلام ابن إبراهيم 1078 مصر يوا
الزرقاني شارح (المختصر) عبد الباقي 1099 المجاورين خط
الخرشي شارح (المختصر) محمد بن عبدالله 1101 المجاورين كنز
الشبرخيتي شارح (المختصر) وغيره إبراهيم بن مرعي 1106 غرق بالنيل
العدوي محشي الخرشي علي بن أحمد بن مكرم 1119 قاهرة فه
النفراوي شارح (الرسالة) أحمد بن غنيم بن سالم 1125 يوا
البناني المغربي محشي (جمع الجوامع) عبدالرحمن بن جاد الله 1198 مصر عج هـ
الدرديري صاحب الشرح الكبير والصغير أحمد بن محمد 1201 مصر كحكيين فه
الدسوقي محشي (الشرح الكبير) محمد بن أحمد بن عرفة 1230 المجاورين عج
الأمير الكبير صاحب (المجموع) محمد بن محمد 1232 قاهرة خط
الصاوي محشي (الشرح الصغير) أحمد بن أحمد 1241 مدينة النبي يوا
الشيخ عليش صاحب (منح الجليل) وغيره محمد بن أحمد 1299 المجاورين فه
الشيخ حسن العدوي صاحب التبصرة حسن العدوي الحمزاوي 1303 مصر يوا
الحامدي محشي إسماعيل بن موسى 1316 يوا
الشيخ سليم البشري 1335 مصر ز ها
شيخ الإسلام أبو الفضل الجيزاوي محمد 1346 مصر ها
الشيخ محمود السبكي محمود بن محمد خطاب 1352 مصر [5]
السمالوطي صاحب (دلائل الآداب) محمد بن إبراهيم بن علي 1353 مصر [6]
الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي محمد 1355 المجاورين [7]
شيخنا دسوقي عبدالله العربي 1356 عزبة أبي عبدالله [8]
الحداد شيخ المقارئ المصرية محمد بن علي بن خلف 1357 المجاورين [9]
شيخ رواق البرناوية بالأزهر سعيد محمد مالك 1357 المجاورين [10]

ترجمة الناظم
بهرام بن عبدالله بن عبد العزيز، بن عمر، بن عوض، قاضي القضاة، تلميذ أبي الضياء خليل بن إسحاقا كان فاضلا في مذهبه برع فيه وأفتى ودرس بالشيخونية في موضع شيخه خليل، وتولى قضاء المالكية ..، وله تأليفات كثيرة منها “الشامل” في الفقه، وثلاث شروح على مختصر خليل، وشرح على “أصول ابن الحاجب”، و”الألفية”، وكتاب المناسك وشرحه في ثلاثة أسفار، والدرة الثمينة، نحو ثلاثة ألاف بيت، ثم شرحها. توفي – رحمه الله- في نصف جمادى الآخرة سنة 805هـ تغمده الله برحمته، وأعاد علينا بركاته.

ترجمة الشارح
هو عالم عصره على الإطلاق، ووحيد دهره بلا شقاق، العالم العلامة، صاحب التأليفات الفائقة، شيخ شيوخ أهل العلم، وصدر أهل الفهم، ومحرر الفروع والأصول، ومخرج نفائس الدرر من بحار المعقول والمنقول، الشيخ محمد بن محمد بن أحمد بن عبدالقادر بن عبدالعزيز بن محمد السنباوي، نسبة إلى “سنبوة” بلدة من قسم منفلوط بمديرية أسيوط غرب الترعة الإبراهيمية، الملقب بالأمير، وهو لقب جده الأدنى أحمد، وسببه أن أحمد وأباه عبد القادر كان لهما إمرة بالصعيد، وأصلهم من المغرب، نزلوا مصر عند “سيدي عبد الوهاب” أبي التخصيص كما أخبرت بذلك وثائق لهم، ثم التزموا بحصة بناحية سنبو وارتحلوا إليها وقطنوا بها. قال علي باشا مبارك في الخطط: ولهم فيها منزل يعرف إلى الآن بدار الأمير، وأمامه مسجد صغير عامر يعرف بمسجد الأمير أيضا، وفيها ولد المترجم له وكان مولده في شهر ذي الحجة سنة 1154 بإخبار والديه، وبعد ختم القرآن بتلك البلدة وهو ابن تسع سنيين، التحق بالأزهر واجتهد في تحصيل العلوم ولم يبق فن إلا أتقنه، حتى الفقه الحنفي والشافعي، فقد لازم حسن الجبرتي سنينا وتلقى عنه الفقه الحنفي وغير ذلك من الفنون كالقراآت والهيئات، واشتهر فضله وشاع ذكره في الأفاق، خصوصا بعد موت أشياخه، ووفدت عليه الوفود للأخذ منه والتلقي عنه. وله تأليفات جمة في فنون شتى، من أجلها كتاب “المجموع” صنفه وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وصار مقبولا عند الناس في أيام شيخه العدوي، حتى إذ توقف شيخه في مسألة كان يقول: هاتوا مختصر الأمير، ويكفيه ذلك منقبة ، ثم شرحه شرحا نفيسا وحشاه ب”ضوء الشموع”، وله شرح على “مختصرخليل”، وحاشية على شرح عبدالباقي على المختصر في الفقه، وحاشية على شرح عبد السلام على “جوهرة التوحيد” وحاشية على “الأزهرية في علم العربية ” التي قيل فيها :
كلام الأمير أمير الكلام لنا منه أزهرت الأزهرية
فتلك عروس حلالها لنا ولكنها من بنات الرويـة
وحاشية على “مغني اللبيب” في النحو، وحاشية على “شرح الملوى” على السمرقندية في البيان، وحاشية على “الشذور” لابن هشام، وحاشية على الشنشوري على “الرحبية” في الفرائض، وحاشية على “المعراج”، ومؤلف سماه “مطلع النيرين” فيما يتعلق بالقدرتين، وإتحاف الإنس في الفرق بين إسم الجنس وعلم الجنس، و”رفع التلبيس” فيما سيأل عنه ابن خميس، و”ثمر الثمام” في شرح آداب الأفهام، وتفسير سورة القدر وغير ذلك من النفائس.

وتولى مشيخة السادة المالكية بعد وفاة القطب الكبير الشيخ أحمد الدرديري، ولم يزل يفيد الطلاب ببحور درره وقائما بنشر العلم تصنيفا وإقراء إلى أن دعاه داعي الأنام في يوم الإثنين، عاشر ذي القعدة الحرام سنة 1232 هـ، وكان له مشهد حافل جدا ودفن بالصحراء بجوار مدفن الشيخ عبدالوهاب العفيفي بالقرب من عمارة السلطان قايتباي، وكثر الأسف والحزن بوفاته، وخلف ولده العلامة الشيخ محمد الأمير الصغير وتولى مشيخة المالكية بعد أبيه –رحمه الله تعالى- رحمة واسعة، ونفعنا بعلومه آمين.
وترجمته مبسوطة في “عجائب الآثار” للشيخ عبدالرحمن الجبرتي في مستهل من توفي سنة 1232 هـ، وفي “الخطط الجديدة التوفيقية” لعلي باشا مبارك.

هذا آخر ما أردت إيراده هنا من اصطلاحات المذهب وما يتعلق بالعلماء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه الفقير إلى رحمة مولاه الغني: إبراهيم المختار أحمد عمر الجبرتي الزيلعي.
القاهرة في يوم الإثنين: 7 جمادى الثاني سنة 1358 الموافق 25 يولية 1939م.

________________________________________________

[1] الأمهات التي سبق ذكرها
[2] ابن العربي بالتعريف للتفرقة بينه وبين الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي الظاهري، المتوفى سنة 638 بدمشق، قال في نفح الطيب لأحمد المقري – في ترجمة سيدي محي الدين بن عربي: وكان بالمغرب يعرف بابن العربي بالألف واللام، واصطلح أهل المشرق على ذكره بغير ألف ولام فرقا بينه وبين القاضي أبي بكر بن العربي.
[3] أي منية ابن خصيب
[4] ومافي حسن المحاضرة من أنه توفى سنة 588 غلط.
[5] دفن في مقابر الخطابيين بمقبرة التنكيزية بين باب الوزير والمجاورين بجوار قنطرة السكة الحديد، وترجمته في أول كتابه “الين الخالص” وغيره.
[6] وترجمته مذكورة مع صورته الفوتوغرافية في “مجلة الإسلام” لأمين عبد الرحمن في المجلد الثالث لسنة 1353 وفي هامش (تحفة الأخيار) لحسن قاسم.
[7] انتقل إلى رحمة الله يوم السبت 12 محرم 1355 الموافق 4 إبريل سنة 1936 ونشرت الأهرام ترجمته مع صورته الفوتوغرافية.
[8] توفي في القاهرة في ليلة الجمعة 14 شوال سنة 1356 الموافق 17 ديسمبر 1937 م ونقل من القاهرة إلى عزبة أبي عبدالله التابعة للجعفرية مركز السنطة في مديرية الغربية ودفن هناك كما أخبرني بذلك حفيده الفاضل الشيخ طه.
[9] ترجمته في (مجلة الإسلام) لأمين عبد الرحمن في عدد واحد للسنة الثامنة الصادر يوم الجمعة 5 محرم سنة 1358 الموافق 24 فبراير سنة 1939.
[10] ولد الشيخ سعيد المذكور بناحية (كنو) بأفريفية الوسطى في سنة 1318 هـ، ثم سافر إلى الأراضي الحجازية مع والده وتربى هناك، فقرأ القرآن في المدينة المنورة، وتلقى العلوم على علماء المدينة منهم الشيخ محمد خضر الشنقيطي، ثم سافر إلى مصر وانتسب في الجامع الأزهر الشريف في عام 1344 وتلق العلم عن علمائه إلى أن صار عالما جليلا عرف بين طلبة العلم بعلمه وذكاءه فريدا بين بني جنسه. أخذ الشهادة الأهلية من الأزهر الشريف عام 1347 ، وعالمية الأغراب عام 1350 والعالمية المصرية عام 1352 ثم دخل في تخصص الفقه والأصول في كلية الشريعة إلى أن وصل فيه السنة النهائية فألف الرسالة المكلف بها من قبل مشيخة الأزهر، وسماها (إرشاد السالك إلى أحكام المناسك)، وله نظم رسالة الدرديري في البيان وقصيدة رائية طريفة في أوصاف جيوش اليل (البق، والبرغوث، والناموس) وبقي الجميع في المسودة، وكان شيخا لرواق البرناوية بالأزهر الشريف، ولكنه قبل وصول مقصوده أصيب بمرض مزمن لم تنفع فيه معالجة الأطباء واستمر معه إلى أن أثر في عقاه وحصلل له خلل، فألقى نفسه من نافذة مسكنه في شارع الموسكى في صبيحة يوم الثلاثاء 19 ذي القعدة سنة 1357 الموافق 10 يناير 1939 ونشرت الحادثة الأهرام مع صورته الفوتغرافية بعد وفاته بيوم أو يومين تغمده الله برحمته آمين.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ten + twelve =