تأسيس جبهة العلماء الأرترية

أسست جبهة العلماء الأرترية ، على غرار جبهة علماء الأزهر بمصر ، في شعبان 1371هـ الموافق 19 مايو 1952م. وكانت الحاجة ماسة لرابطة تجمع العلماء والدعاة ، وخاصة مع تزايد أعدادهم ، وكثرت التحديات التي كانت تواجههم ، والعقبات التي تعترضهم. وجبهة العلماء كانت محورا ثانيا من محاور توحيد الطاقات والجهود ، وترشيد العمل ، وإيجاد المؤسسات الإسلامية. فقد سبق تأسيس الجبهة عقد المؤتمر الأول لقضاة أرتريا في عام 1951م – وهو الأول من نوعه في تاريخ القطر- ولكنه كان محصورا على القضاة فقط.

فجاءت الجبهة لتوسيع الدائرة وللجمع بين العلماء والقضاة. وكانت أوضاع العلماء في أرتريا صعبة ، حيث كانت السلطة تتوجس منهم ، وتراقبهم عن كثب ، وتضيق عليهم سبل العمل والحركة بكيفيات مختلفة – (انظر صفحة الرسائل للمزيد). بالإضافة إلى هذا كان العلماء يواجهون العنت من الخلفاء وأتباعهم من العوام ، بجانب التعصبات القبلية ، والتقاليد الجاهلية المتجذرة. وكانت مدينة أسمرة مركز تجمع العلماء حيث كانوا يعملون في مجالات متعددة ؛ وأكثرهم كان يعمل في المعاهد الدينية ، وبالذات معهد الدين الإسلامي بأسمرة ، ومدرسة الجالية العربية بأسمرة ، والبعض منهم عمل في مجال القضاء الشرعي.

ورغم أن حملة الشهادات العلمية الأزهرية كان لهم الدور الأكبر في الجبهة ، وكانوا هم عنصرها الأساسي إلا أنهم أفسحوا مجال العضوية لمن لا يحملون الشهادات من الدعاة الذين لهم عطاء ملحوظ ، ولقضاة المحاكم الشرعية –الذين تلقوا علومهم الشرعية على مشايخ محليين.
وقد تولى منصب سكرتير الجمعية القاضي إدريس حسين. وكان للجبهة نشاطات علمية متعددة ومن أهمها الدروس العلمية في الجوامع ، وإحياء المناسبات الإسلامية. ورغم الطموحات الكبيرة للجبهة فإن الأجواء المحيطة لم تسمح لها بأداء دورها ، وتقديم عطائها كاملا. وفيما يلي ميثاق جبهة العلماء:

ميثاق جبهة العلماء الأرترية

المادة الأولى:
تسمى هذه الجمعية : جبهة العلماء بأرتريا.

المادة الثانية:
غرضها وأهدافها ما يلي أدناه:
أولا: مراقبة الحالة العامة والشؤون الدينية الإسلامية بين المسلمين في القطر الأرتري.
ثانيا: تقديم النصح والإرشاد لهم في الشؤون المذكورة.
ثالثا: توحيد صفوف المسلمين على الإخوة الإسلامية ، ومحاربة التعصبات الجنسية والعنصرية.
رابعا: تنبيههم إلى ما يؤدي إلى نهوضهم في الشؤون الثقافية..
خامسا: المحافظة على الشعائر الإسلامية ، ومحاربة الوسائل المتخذة ضدها ، وضد المسلمين لإخراجهم من دينهم.

المادة الثالثة:
تتكون جبهة العلماء من المذكورين أدناه:
أولا: العلماء الذين يحملون الشهادات العلمية من المعاهد الدينية الإسلامية.
ثانيا: قضاة الشرع الإسلامي.
ثالثا: الأشخاص الذين لهم خدمة في الشؤون الإسلامية بالوعظ والإرشاد وإن لم يكن لهم شهادات.

المادة الرابعة:
يكون للجمعية رئيس شرف تنتخبه الجمعية لمدة سنتين ويرأس إجتماعاتها إذا كان حاضرا عند إنعقادها. ويكون لها سكرتير يسمى سكرتير جمعية العلماء. وتنعقد مجالسها مرة في الشهر ويجوز عقدها في كل وقت تدعوا الضرورة إليه.

المادة الخامسة :
النصاب القانوني لإنعقاد الجلسة ثلاثة أعضاء مع السكرتير.

المادة السادسة :
عضوية الجمعية تكون على الصفة الآتية:
أولا: من ناحية الأمور الدينية تكون للعلماء.
ثانيا: من ناحية المال وشؤون العمل مسموح لكل من يريد الإشتراك ، بشرط أن يخضع لقوانين الجمعية ويدفع الإشتراكات المقررة.

المادة السابعة :
مالية الجمعية تكون من الإشتراكات الشهرية ومن التبرع. الإشتراك في الوقت الحاضر دولارا واحدا شهريا.

حرر في شعبان 1371هـ الموافق 19 مايو 1952م.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × 4 =