السيد محمد مسَوّ ، قاضي مصوع الشهير

نقل مختصرا وبتصرف من كتابات سماحة المفتي.

* السيد محمد مسوّ (بفتح الميم والسين والواو المشددة – كما في دائرة المعارف للبستاني-) إبن أحمد العلوي ، الحجازي الأصل ، المصوعي الموطن ، الحنفي المذهب.

* ولد المذكور في حدود عام 1200هـ بجزيرة باضع.

* قرأ القرآن وتلقى مبادئ العلوم في باضع.

* سافر إلى الحجاز وتفقه ودرس على علمائها هناك.

* رجع إلى بلدته باضع وتولى قضائها في حوالي عام 1230هـ.

* كان من أبرز وأشهر قضاة محمكة مصوع ، وكان له فيها صيت واسع ، وأثر واضح ملموس.

* توفي في حوالي 1272هـ في مدينة باضع ودفن هناك. وله مسجد بمصوع يعرف باسمه.

آثاره في محكمة مصوع:

وأقدم التسجيلات الموجودة بمحكمة مصوع تنسب إليه *، ولا توجد سجلاته بعينها ولكن مضمون تلك السجلات موجود. وكانت الإدارة المصرية قد أصدرت بيانا في عام 1280هـ تدعوا من له حجة بملكية أرض في جزيرة باضع أن يسجلها لدى المحكمة الشرعية ، فقام القاضي الشرعي آنذاك بنقل مضمون الوثائق التي أحضرها الجمهور بعد إثباتها بشهادة عدول بأنها صادرة من السيد محمد مسو، وسجلت إبتداءا من عام 1280هـ في سجل واحد ، وهذا السجل هو “أول مرجع لتسجيل أراضي مصوع”.

تسمية جزيرة باضع باسمه:

وكانت جزيرة باضع (أو) باصع تعرف بهذ الإسم ، ثم بدأت تعرف بجزيرة مسوّ (حرفت فيما بعد إلى مصوع). وقد حدثت هذه التسمية في أواخر العصر التركي ، نسبة إلى قاضيها الشرعي المشهور. وقد كانت مصوع من أقدم وأشهر المدن ، ومحكمتها من أكبر المحاكم ، وسلطاتها كانت واسعة تشمل كل مناحي الحياة ، إلى أن قلصت في العصر الإيطالي **. ونظرا للمكانة البارزة التي كانت تتمتع بها محكمة مصوع ، فإن قاضيها كان مرجع الناس في كافة القضايا والمسائل ، ومحور الحياة العامة فيها ، وسلطاته كانت تتجاوز مصوع. ولعل هذه التسمية نشأت من قول الناس “إني ذاهب إلى القاضي مسو” ثم من كثرة الإستعمال صاروا يقتصرون على الجزء الثاني ويقولون “إني ذاهب إلى مسو”.

ويخطئ سماحة المفتي ما ذكره بعض الكتاب ، ومنهم الكاتب المصري مراد كامل في مجلة الكاتب تحت عنوان أرتريا حيث جعل الإسم مشتقا من فعل “صوع” (نادي باللغة التجرينية) ، ويؤكد أن هذا تخمين لا أصل له ، والأقرب للصواب ماذكر أعلاه.***

__________________________

* يبدوا أن سجلات ووثائق محكمة مصوع قد إندرس بعضها نتيجة للإهمال والقدم. يذكر سماحة المفتي في مؤلفه بأنه زار محكمة مصوع في عام 1380هـ ويقول : “ورأيت خراب السجلات بعيني ، وجمعت من بين أكداسها 28 مجلدا من العصر المصري ، ونقلتها إلى مكتبي بأسمرة ، ومكثت في ترقيعها ومطالعتها مدة سنتين ” ، وقد قام سماحته بترتيبها ، وتنظيمها ، وجعلها ضمن محفوظات القضاء والإفتاء.

** للمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى مقال “المحاكم الشرعية وقضاتها في أرتريا” لسماحة المفتي في صفحة “وثائق تاريخية” من هذا الموقع.

*** اعتمد سماحة المفتي في دراساته عن مصوع وقضاتها على وثائق محكمة مصوع ، ووثائق الحكومات المتعاقبة ، وأقوال المعمرين وشيوخ القبائل الذين إلتقى بهم ، بالإضافة إلى كتابات الإيطاليين ومنها كتاب : “سكان أرتريا المولودين فيها” للمؤرخ الإيطالي البيرتو بليرا ، وكتاب “تاريخ مصوع” للمؤرخ الإيطالي دانتى أودرسوا وغيرهم.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twelve + four =