إلغاء القرار الفيدرالي وتداعياته الخطيرة

إلغاء القرار الفيدرالي وتداعياته الخطيرة:

صدر القرار الفيدرالي بين أرتريا وأثيوبيا من قبل الأمم المتحدة في عام 1952م ، ولكن القرار ولد عقيما منذ بدايته حيث عطلت جوانب مهمة من القرار ، وأصبح الإمبراطور عبر ممثله يملك سلطات واسعة تجعله في موضع القوة والنفوذ. وكان واضحا لدى قادة البلاد أن الإمبراطور وأنصاره غير راضين بالقرار الفيدرالي ، وأنهم سيعملون كل ما بإمكانهم لتعطيل وتقويض القرار. وكان تولي “أسفها ولد ميكائيل” رئاسة الحكومة الأرترية إيذان بقرب إنتهاء العهد الفيدرالي ، وكان أول من صرح بهذا – بجرأة دفع ثمنها- العضو البرلماني العلامة القاضي علي عمر الذي إعترض على ترشيح أسفها قائلا: “إنه من موظفي الحكومة الأثيوبية ، ونائب لممثل الإمبراطور، ومؤيد للإنضمام إلى أثيوبيا ولذلك فهو لا يكون أهلا للثقة ولايؤتمن على تحمل هذه المسؤولية”. وكان سماحته أيضا على دراية تامة بما كان يعنيه تولي أسفها ولذلك قال له في أول لقاء بينهما: “وكل مايهمنا ويهم الشعب هو المحافظة على قرار الأمم المتحدة ، ودستور أرتريا ، وتطبيقهما نصا وروحا. وإنا نخشى أن يحدث التعدي على حقوق أرتريا”. وبتولي أسفها رئاسة الحكومة بدأت خطوات تقويض القرار الفيدرالي تتسارع ، حتى أصبح القرار الفيدرالي إسما من غير مسمى. والخطوة النهائية للقضاء على ماتبقى من مظاهر الفيدرالية بدأت تحاك لها الخيوط ، وتظهر ملامحها بوضوح في بدايات شهر نوفمبر 1962. وكان سماحته يتابع عن كثب هذه التطورات ، وفيما يلي تلخيص لبعض هذه الأحداث نقلا عن كتاباته:
· * في الثاني من نوفمبر 1962م أفتتحت الجمعية الأرترية دورتها الأولى برئاسة نائب رئيس الجمعية القس ديمطروس ، حيث كان رئيس الجمعية حامد فرج في المستشفى بسبب جرح أصيب به في حادثة إنفجار قنبلة في مدينة أغردات. وكان الملفت للنظر هو إفتتاح نائب رئيس الجمعية الجلسة بالهتاف بحياة الإمبراطور ، والعائلة المالكة ، وأثيوبيا الكبرى.
· * في هذ الأيام وصل إلى أسمرة سرا رئيس وزراء أثيوبيا أكليلوا هبت وصار يعقد إجتماعات سرية مع أطراف مختلفة في دار ممثل الإمبراطور. تلا ذلك قطع خطوط الهواتف الخارجية ، وانتشار الجيش الأثيوبي في الشوارع ، واختفاء البوليس الأرتري.
· * بدأ نائب رئيس الجمعية القس ديمطروس في مناداة النواب فرادى إلى مكتبه طالبا منهم الإمضاء على وثيقة مجهزة فيها الموافقة على إلغاء القرار الفيدرالي وانضمام أرتريا إلى إثيوبيا. وكان القس ديمطروس يعرض عليهم هبات سخية ، ويطمعهم في مكافئات ضخمة من الإمبراطور ؛ ومن أظهر التردد منهم كان يتوعده بالعقاب الصارم الشديد ، وكان يقول للنواب إن البلاد مهددة من قبل “الشفتا” ولا حل إلا بالإتحاد مع إثيوبيا ، وكان يستثير مخاوف النواب المسيحيين من خطر المد الإسلامي من دول الجوار ويؤكد لهم أنه لا أمان للمسيحيين في أرتريا إلا بالإتحاد مع أثيوبيا.
· * أحس النواب بالخطر المحدق بهم فقرر عدد منهم تعطيل المجلس بعدم حضور جلسات البرلمان. ولذلك فقد حضر النواب إلى مبنى البرلمان في يوم الإثنين 5 نوفمبر وقاموا بتسجيل أسمائهم ثم إنصرفوا على الفور حتى لا يكتمل النصاب. وفعلوا مثل ذلك في يوم الثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، والسبت.
· * في خلال ذلك استدعى رئيس الحكومة أعضاء الجمعية فوجا بعد فوج وطلب منهم الموافقة على الإنضمام ، فردوا عليه بإن ذلك ليس من مختصات الجمعية ، وأن مهمة الجمعية محصورة في الإقتراع على القوانين ، والميزانية ، وإختيار رئيس السلطة التنفيذية والإشراف عليها كما تنص مادة 56 ، فغضب من ردهم ، وهددهم بإنه سيقوم بحل الجمعية رغم أن ذلك ليس من صلاحياته.
· * تعطلت أعمال الجمعية لعدة أيام ، وهنا سافر رئيس الحكومة أسفها ، ومدير البوليس الجنرال تدلا عقبيت سرا إلى أديس أبابا للتشاور فيما يمكن عمله. وهنا قرروا اللجؤ إلى القوة فقاموا بإحضار النواب رغما عنهم بقوة البوليس – حتى من كان منهم في المستشفى – إلى البرلمان وذلك في يوم الإثنين الثاني عشر من نوفمبر. وفي هذا اللقاء قام نائب رئيس الجمعية بعرض أربعة قوانين ، وعين لجنة من ثمانية نواب لدراسة هذه القوانين ، وكانت المفاجئة أنه لم يذكر شيئا عن موضوع الإنضمام.
· * في يوم الثلاثاء الثالث عشر حضر النواب ، وبحثوا القوانين المعروضة والتقارير التي قدمتها اللجنة فوافقوا على البعض منها ، وقاموا بتعديل قانون إدارة العدل ، وكانت أغلبية الأصوات (48) مع التعديل والأقلية (8) مع الإمتناع ، وانتهى اللقاء عند هذا الحد. استبشر الناس خيرا بما حدث في هذا اليوم من تغلب الجمعية على الحكومة في قانون مهم ، وباتوا في بهجة وطمأنينة على مستقبل جمعيتهم.
· * في يوم الأربعاء الرابع عشر من نوفمبر 1962م الموافق 17 جمادى الثانية 1382هـ ظهرت تجمعات البوليس والخيالة أمام المدارس ، والمباني الحكومية ، والممرات المهمة. وفي الساعة العاشرة والنصف وصل إلى دار الجمعية رئيس الحكومة أسفها ومعه وزراؤه ، ورئيس البوليس تدلا عقبيت وألقى كلمة طويلة فاجأ فيها النواب بمقترح يعلن فيه باسم الجمعية الأرترية إلغاء القرار الفيدرالي بين أرتريا وأثيوبيا ، وضم أرتريا إلى أثيوبيا (أنظر الملحق 1). وعلى الفور تحدث بعده نائب رئيس الجمعية القس ديمطروس مؤيدا ومباركا قرار الإلغاء (أنظر الملحق 2) ، ثم توجه رئيس الحكومة ، ونائب رئيس الجمعية ، وأخرون إلى دار ممثل الإمبراطور مطالبين منه رفع قرار الإنضمام إلى الإمبراطور. وهناك ألقى الممثل كلمة رحب فيها بهذه الخطوة التاريخية مؤكدا أنها معبرة عن رغبات الشعب الأرتري ، ثم صدر بعد ذلك مرسوم الملك (الملحق 3) بإلغاء القرار الفيدرالي تماما.
· * يقول سماحة المفتي معلقا على ماحدث في البرلمان : “ومن المقطوع به أنه لم يصدر من الجمعية الأرترية أي قرار رسمي قط ، والقرار المذكور مبني على تضليلات أسفها رئيس حكومة أرتريا ، ونائب رئيس الجمعية…”

الابتهاجات المصطنعة:

إقيمت الإحتفالات في المحافظات ، وأقيم في أسمرة حفل راقص أمام دار الممثل. وتم إحضار عدد كبير من العمد ، والأعيان ، والقضاة من مختلف المديريات ، وخاصة الإسلامية -جبرا- على نفقة الحكومة ، لتهنئة الممثل و”للتعبير عن فرحتهم بالإنضمام”. تلا ذلك إرسال برقيات تهنئة إلى الإمبراطور ونشر ذلك في الإذاعة الرسمية في أديس أبابا.
وشاركت الكنائس الأرثوذكسية في هذه الإحتفالات بصورة ملحوظة ، حيث ظلت أجراس كنيسة القديسة مريم (كبرى الكنائس القبطية بأسمرة) تدق أجراسها طيلة النهار إحتفاء بمناسبة ضم أرتريا إلى أثيوبيا. وتم إستغلال مناسبة “مريم ظيون” الدينية وتحويلها إلى تظاهرة سياسية ضخمة لصالح الإنضمام.

ردود الفعل الشعبية:

ورغم هذه الإبتهاجات المصطنعة فإن الحقيقة – كما يعبر عنها سماحة المفتي – كانت مختلفة تماما. يقول سماحته “وقد حصل أسف بليغ ، وحزن عميق ، بما لم يسبق له مثيل في وسط الشعب الأرتري في الخارج والداخل ، والكل صار في ذهول متناه ، وأظلم الجو ، وعم الأسف”. ورغم إنتشار قوات الحكومة وفرض كل أنواع الحظر ، فإن المظاهرات الشعبية خرجت في مدن أسمرة ، ومصوع ، وكرن ، وأغردات وغيرها ، وكان الجمهور يحمل لافتات ويهتف بشعارات منها: “يحيا الإستقلال ويحي زعيم الثورة حامد إدريس عواتى” ، “يسقط الإنضمام وعملائه” ، “أرتريا للأرتريين”. وصدر بيان شعبي ، يفند فيه قرار الضم ويبين بطلانه ، وعدم شرعيته ؛ وهو بيان طويل تم إرساله إلى السفارات ، وسرب إلى الخارج ، وقد نشرته جريدة البلاد السعودية بتمامه في عددها الصادر 5 ديسمبر 1962م.
وفي الخارج خرجت المظاهرات في القاهرة ، وقامت إذاعة نداء الإسلام بمكة بتخصيص جزء من وقتها لإذاعة بيانات إلى الشعب الأرتري باللغتين العربية والتيجرينية ، وقد تحدث فيها القادة عثمان سبى ، وإدريس محمد أدم وغيرهم. وقد أقبل الناس – مسلميهم ومسيحييهم- إقبالا كبيرا على الإذاعة ، أدى إلى ضغط الحكومة الإثيوبية على السعودية بإيقاف هذا البث فتم لها ما أرادت.
مصير السلطات بعد الإنضمام:

· * السلطة التشريعية : شتت موظفوها ، وقاعة البرلمان حولت إلى ناد للمحاضرات ، وباقي الغرف إلى مكاتب مصلحة التجارة ، والصناعة ، والإقتصاد. ووثائق البرلمان – ما يزيد على عشرة أطنان – تم حرقها ، والباقي تم نقله إلى حافظ الوثائق والمستندات السرية التابع مباشرة لحاكم عام أرتريا.
· * السلطة التنفيذية : نقل رئيسها أسفها ولدميكائيل ، ووزير الداخلية فسها ظين هيلي ، ووزير الممتلكات الحكومية قبر يوحنش رغما عنهم إلى أديس أبابا ، وبقي وزير الإقتصاد علي راداي ، ووزير الشؤون الإجتماعية إبراهيم شوم حمد أراى بدون مهمة (مع راتب) ، أما وزير القانون والعدل يوحنس برهى فقد كان أوفر حظا من زملائه حيث ضم إلى الجهاز الحكومي الجديد المكون من:
– لفتننت جنرال عبي أببي ، حاكما عاما
– تسفا يوحنس برهى ، نائبا للحاكم العام
– زرؤم كفلى ، مديرا الميريات.
· * السلطة القضائية : رفض رئيسها البريطاني مستر هالوت ، والنائب العام الإنجليزي ، وتم تغيير كثير من هياكل ، ولوائح المحاكم لتصبح محاكم صورية على غرار المحاكم في أثيوبيا.وقد تلى هذا محو وتغيير كل ما تبقى مما يشير من بعيد أو قريب إلى تميز أرتريا وإستقلالها. وهكذا ألغي القرار الفيدرالي بصورة “بلطجية” – كما عبر عنه البيان الشعبي المشار إليه أنفا – ، وحل بالبلاد ما توقعه سماحة المفتي حين كتب في عام 1952م قائلا : “وعلى حسب إعتقادي إن العصر الذي ندخل في بحره سيكون من أخطر العصور خيرا أو شرا ، ويحتمل أن يسمى عصر الحكومة الوطنية الأرترية إن طبق قرار الأمم المتحدة ودستور أرتريا نصا وروحا، فيكون حينئذ عصرا ديمقراطيا؛ ويحتمل أن يسمى عصر الحكومة الأثيوبية إن لم يطبق ما ذكرنا على الصفة المشار إليها، فيكون عصرا ديكتاتوريا مظلما”
ملحق 1 – مقتطفات من خطاب رئيس الحكومة أسفها ولد ميكائيل

حضرة نائب رئيس الجمعية الأرترية ، حضرات الأعضاء المحترمين:
“إن شعب أرتريا قد إمتزج مع بقية أجزاء وطنه الكبير تحت ظل عاهله المفدى وتحت رايته الوطنية الخفاقة كأساسه الأصلي ، أما ما يسمى بالفدرالية فهو غريب وأجنبي فضلا عن أن ما يسمى بالفيدرالية ظل يشعر الأرتريين بأنه وصمة تنقص من كرامتهم ووطنيتهم أمام بقية ِإخوانهم الأثيوبيين. ولهذا فقد ظلوا يشعرون من وصمة الفيدرالية بالمرارة ، ثم إن وحدتنا المطلقة الأزلية لا ينببغي أن نطلق عليها أسماء غريبة وبعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا الأثيوبية المجيدة ، وأن ما يسمى بالفدرالية لا نعرف أصله وفصله ، بل إنا لنجده يستغل في الخارج إستغلالا خبيثا من قبل أعداءنا الأجانب لعرقلة وحدتنا وتقدمنا وللقضاء على وطنيتنا ولإشاعة الفتنة والدسائس بيننا ولنشر الدعايات السامة الهدامة ضد بلادنا”
“ولما كان ما يسمى بالفدرالية مضيعة لتطورنا ومضر لتقدمنا ولإدراكنا بأن النظام الإداري الذي صنعته الأجانب يضر إضرارا بالغا بوحدتنا وأصلنا وأساسنا وبصفتنا معبرين عن أمنية ورغبة شعبنا ، فإننا قد قررنا إلغاء ما يسمى بالفدرسيون الذي لا نعرف له سندا أو أساسا ، قررنا إلغاه تماما وإننا من اليوم فصاعدا قد إندمجنا كلية مع أمنا أثيوبيا إندماجا تاما …”

“ولما كان أعضاء الجمعية الأرترية هم السبب في هذه المأثرة الخالدة فإنهم سيظلون مخلدين في صفحات التاريخ المشرق وإن الأعمال التعديلية التي قامت بها الجمعية إبتداء من عام 1945م حتى عام 1955م الحالي ( التقويم الأثيوبي) إزاء بعض القوانين المفرقة التي كانت أصلا قد أقيمت على طريق العناد ، هاهي تلك التعديلات الرائعة قد آتت ثمارها وأعطت فوائدها للشعب الأرتري وقد رفعت مكانته لدى عاهله المفدى كشعب مخلص وأمين”.
ملحق 2 – خطاب نائب رئيس الجمعية ، القس ديمطروس

حضرات الأعضاء ، إن الاقتراح التاريخي الكبير المقدم اليوم من معالي بتودد أسفها ولد ميكائيل مافي شك في أنه يقضي على الستار البغيض للفدرالية الذى كان يحجب الأخ من اخيه ، وإن قبولكم لهذا الاقتراح مؤيدين برضاء شعب أرتريا وفي وسط مظاهر الأفراح والبهجة يجعلكم أنتم يا أعضاء الجمعية الأرترية والشعب الارتري مخلدين في الصفحات الأولى من صفحات تاريخكم الاثيوبي الخالد ، نسال الله العلي القدير الذي وفقكم أنتم يا أعضاء الجمعية والشعب الأرتري عامة الى هذا القرار أن يبارك فيه ، أمد الله في حكم جلالة الإمبرطور المعظم هيلى سلاسي الأول ، حامي حمى أثيوبيا إلى ألف عام ، عاشت أثيوبيا الكبرى حرة مستقلة إلى الأبد.
ملحق 3 – أمر الامبراطور بالغاء الفيدرالية وضم أرتريا إلى أثيوبيا.

نجاريت قازيتا رقم 3
تاريخ 15 نوفمبر 1962 ، السنة 22 رقم 3 اعلان 1962م ، مرسوم رقم 27 سنة 1962م.
إنهاء النظام الفيدرالي لأرتريا وتطبيق نظام الإدارة الموحد للإمبراطورية الأثيوبية لأرتريا ،
مرسوم صفحة 24 مرسوم 27 من سنة 1962م.
الأسد الخارج من سبط يهوذا هيلى سلاسي الأول مختار الله إمبراطور أثيوبيا.

بما أنه في يوم 11 من سبتمبر 1952م أصبحت المقاطعة الأرترية متحدة مع التاج الأثيوبي وبما أن الشعب الأرتري أدرك بوجه السرعة من عدم الفوائد التي كانت تجابهه من جراء النظام الفيدرالي ، وإنه قد طلب طلبا متزايدا ومرارا إلغاء هذا النظام الذي لم يخطر بباله وتطبيق النظام الموحد للإدارة الذي هو رسميا ساري المفعول به حاليا في جميع أنحاء الإمبراطورية وبما أن القرار الذي تبنته الجمعية الأرترية في 14 نوفمبر 1962 بإجماع الأصوات قد عبرت عن مشاعر الشعب الأرتري المطالب بإنهاء الفدرالية وانضمام أرتريا إلى الإمبراطورية الأثيوبية في نظام الوحدة المطلقة ، وبناء عليه واستجابة إلى رغبات الشعب الأرتري ومقتنعين بأن الخطوات الإقتصادية والإنعاش الاجتماعي قد تأثرا من جراء النظام الفيدرالي وأخذين بالاعتبار القرار الذي أقره البرلمان الإمبراطوري بإجماع الأصوات في يوم 15 نوفمبر 1962م الذي ساند فيه مساند تامة القرار الذي أقرته الجمعية الأرترية وعليه نأمر ما يلي:
1- إن هذا المرسوم يعلن عن إنهاء النظام الفدرالي وتطبيق النظام الموحد للإمبراطورية الأثيوبية….
2- من الأن إن النظام الفيدرالي قد إنتهى وعليه تصبح أرتريا جزءا من الإمبراطورية الأثيوبية في نظام الوحدة لإمبراطوريتنا.
3- الدستور الأثيوبي المنقح للإمبراطورية الأثيوبية الصادر في 2 نوفمبر 1955م سيكون الدستور الوحيد والفعال الذي سيعمل به في جميع المقاطعات الإمبراطورية.
4- جميع الحقوق بما فيها حقوق الإمتلاك والبيع للممتلكات الحقيقية مثل الإعفاء والرخص والإمتيازات وغيرها التي منحت فيما مضى في القطر الأرتري إما بالقانون أو أمر صادر من قبل الأثيوبيين أو الأجانب سواء كان طبيعية أو قانونية سوف تبقى نافذة المفعول وسارية.
5- جميع الحقوق والقوة والواجبات والمسؤوليات الإدارية الأرترية السابقة ستكون من صدور هذا المرسوم حقوق وقوة ومسؤوليات حكومة الإمبراطورية الأثيوبية.
6- جميع القوانين المشروعة والنظم المستعملة حاليا في أرتريا أو بعض منها سيعمل بها لانه من الضروري لاستمرار العمل في الإدارة الحالية إلى أن يصدر قانون يحل محله ويفسخ الماضي وإن الإدارة الحالية ستستمر في إدارة الجهاز الحكومي تحت أوامر الحكومة الإمبراطورية.
إن هذا المرسوم ينفذ من تاريخ 15 نوفمبر 1962م
صدر في العاصمة أديس أبابا في 15 من نوفمبر 1962م

تصحافي تأزاز أكليلو هبت ولد رئيس الوزراء ووزير القلم.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × 2 =